الأنفاس ، وذوق تغيرها ، وتنوعات التجليات دائما مع كل نفس ، - كنى عن ثبوته ، في هذه الحال ، بالاستيطان . وهو . في الحقيقة .
« مقيم لا مقيم » من وجهين مختلفين . فان « لا مقام » ( هو ) مقام جعل الاستيطان من شرط صحة صلاة الجمعة ووجوبها ، وإن كان مسافرا في استيطانه . كسفر صاحب السفينة . كما قال بعضهم في سير الإنسان في عمره :
فسيرك - يا هذا - كسير سفينة
بقوم جلوس والقلاع يطير
( 41 ) ومن كان ، من رجال الله ، دون هذه المرتبة - وأقامهم الحق في مقام واحد فيما يرونه في نفوسهم وان كان محالا في نفس الأمر و * ( هُمْ في لَبْسٍ من خَلْقٍ جَدِيدٍ ) * - فهم بهذا الاعتبار ، من أهل الاستيطان .
فيقيمون « الجمعة » ، ويرون أن ذلك من شروط الصحة والوجوب .
( 42 ) ومن كان نظره في انتقاله في الأحوال والمشاهد - ويرى أن الإقامة محال على حال واحد ذوقا ، وأن سفره مثل صاحب السفينة ، فيما يظهر له ، والأمر في نفسه بخلاف ذلك - لم يشترط الاستيطان ، وقال : بصحة الجمعة ووجوبها ، بمجرد العدد لا بالاستيطان .