مفتقر إلى غيره . فهو مركب من عينه ومن اتصافه بالوجود المستفاد ، الذي لم يكن له من حيث عينه .
( الاستدلال بالفرد على الأحدية )
( 34 ) وأما من قال بالثلاثة - وهو أول الأفراد - فهو الذي يرى أن المقدمتين لا تنتج إلا برابط . فهي أربعة في الصورة ، وثلاثة في المعنى .
فيرى أنه ما عرف الحق إلا من معرفته بالثلاثة . فاستدل ب « الفرد » على « الواحد » . وهو أقرب ، في النسبة ، من الاستدلال ب « الشفع » على الأحدية .
( الميقات الموسوي الأول والثاني )
( 35 ) وأما من قال بالأربعين ، فاعتبر « الميقات الموسوي » الذي أنتج له معرفة كلام الحق من حيث ما قد علمتم من قصته المذكورة في القرآن .
وكذلك ، أيضا ، من حصلت له معرفة ربه من « إخلاصه أربعين صباحا » وهي الخلوة المعروفة في طريق القوم فإنهم يتخذونها لتحصيل ، معرفة الله ، بما يحصل فيها من الإخلاص مع الله من المشوب .