ولا يتوقف عن حمل الأمر والنهى ، على ما قلناه ، إلا بقرينة حال تخرجهما عن حكم الوجوب في الأمر ، و ( عن ) حكم الحظر في النهى .
( أهل الجمع والوجود هم أهل الشريعة والحقيقة )
( 55 ) فقد بان لك - يا أخي ! - اعتبار الأوقات مطلقا ، واعتبار الوقت المرغب فيه ، بعد أن عرفناك بمذاهب علماء الشريعة فيه ، للجمع بين العبادتين الظاهرة في حسك ، والباطنة في عقلك ، فتكون من أهل الجمع والوجود . فإنك إذا طلبت الطريق إلى الله ، من حيث ما شرعه الله ، كان الحق - الذي هو المشرع - غايتك . وإذا طلبته ، من حيث ما تعطيه نفسك من الصفاء ، والالتحاق بعالمها ، من التنزه عن الحكم الطبيعي عليها ، - كان غايتها الالتحاق بالعالم الروحاني خاصة . ومن هناك تنشأ لها شرائع الأرواح ، تسلك عليها وبها ، حتى يكون الحق غايتها . هذا ، إن فسح الله في الأجل .
وإن مات ( السالك ) فلن يدرك ذلك أبدا .
( 56 ) وقد أفردنا لهذه الطريقة « خلوة مطلقة » غير مفيدة ، في جزء ،