( العبد ) أن يلحقها بسائر أرباعه في العبادات : فيعمل المباح له عمله من كونه مباحا شرعا ، ويحضر مع الايمان به . كالمصلى من طلوع الشمس وإضاءتها إلى أول الزوال ، أعنى الاستواء . فلا يمنع من ذلك . وهو ليس بوقت وجوب لشيء ، من الصلوات الخمس ، معين . - فافهم !
( الأول أفضل الأشياء وأعلاها )
( 52 ) وأما اعتبار الوقت المرغب فيه ( فهو ) على ما ذكرناه من الاختلاف .
واتفق الكل على الأولية ، أو الأكثر . واختلفوا في الأحوال . - فاعلم أن الأول أفضل الأشياء وأعلاها ، لأنه لا يكون عن شيء ، بل تكون الأشياء عنه . فلو كان عن شيء لم تصح له الأولية على الإطلاق .
( 53 ) فكذلك العبد : يسعى في أن يعبد ربه من حيث أولية ربه ، لا من حيث أولية عينه ، فان أولية عينه عن أوليات كثيرة قبله . وأعنى بذلك الأسباب . فهو - سبحانه ! - السبب الأول الذي لا سبب لأوليته . فإذا عبده العارف ، في تلك الأولية المنزهة عن أن تتقدمها أولية ، انسحبت