في ركوعهم . فهو مخبر عمن استخلفه . ولو أقام الله الامام مقامه في الحال ، لقال : « سمعت لمن حمدني ! » . - فاثبت بقوله : « سمع الله لمن حمده » عين العبد .
( 674 ) واعلم أنه ما عبده ( العابد ) ) إلا من كونه إلها ، لا من حيث ذاته . خلافا لقول رابعة العدوية . - فان قيل : فما تصنع في مثل قوله :
* ( قَدْ سَمِعَ الله قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ في زَوْجِها ) * - وهو كلام الله لعبده - ع ! - ، ولم يقل : « سمعت » - يريد ما ذكرنا - ، وما يدريك ! لعل قوله : « سمع الله لمن حمده » ، مثل هذا ؟ ولا سيما والنبي - ع ! - يقول : « إن الله قال على لسان عبده : سمع الله لمن حمده » ؟
( 675 ) قلنا : أما الآية فقد تكون تعريفا من جبريل ، الروح الأمين ، بأمر الله أن يقول له مثل هذا . أي قل له - يا جبريل ! - : « قد سمع الله » ، كما قيل لمحمد : * ( قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ ) * . وهو بشر ، فان الحق لا يكون بشرا .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 479
مساهمون: ابن عربي
ص٤٧٩