( 664 ) وينبغي للعبد أن تكون همته متعلقة بالله . فيكون المشهود له الحق تعالى ومن كان بهذه المثابة ، كانت حالته الهيبة والسكون . « فلا تسمع إلا همسا » . قال تعالى : * ( وخَشَعَتِ الأَصْواتُ لِلرَّحْمنِ فَلا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً ) * . -
هذا مع الاسم « الرحمن » . فكيف بمن لا يعرف أي اسم إلهي يمشى إليه أو يمشى به ؟
( 665 ) فمن كان حاله في الوقت ما يمشى إليه ويقصده ، أجاز الاسراع .
ومن كان حاله مشاهدة من يقصد به ، قال : لا يجوز ، فإنه تضييع للوقت . -
والشارع إنما يراعى وارد الوقت . ووقت الآتي إلى الصلاة ( هو ) مشاهدة المقصود بها . فشرع له السكينة والوقار في الإتيان ، دون سرعة الأقدام ، إعظاما لحرمة الوقت ، واستيفاء لحقه .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 472
مساهمون: ابن عربي
ص٤٧٢