المعتاد ، قبل دخول وقتها ، فيأتيها بسكينة ووقار : فيجمع بين المسارعة والسكينة .
( 658 ) وإنما أمر العبد بالمسارعة إلى الخيرات ، لتصرفه في المباحات لا غير . فمن كانت حالته أن لا يتصرف في مباح ، فهو في خير على كل حال . ولذلك ورد ما يدل على الحالتين معا ، فقيل : * ( سارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ من رَبِّكُمْ ) * - وهي العبادة هنا ، من سارع إليها فقد سارع إلى المغفرة .
وقال في الحالة الأخرى : * ( أُولئِكَ يُسارِعُونَ في الْخَيْراتِ ) * - فجعل المسارعة « فيها » ، وفي ( الحالة ) الأولى : « إليها » ، - فإنها ( أي المسارعة في الخيرات ) ما هي نائية عنه .
( 659 ) وهنا وجه أيضا : وذلك أن « المغفرة » لا تصح ( في حقنا ) إلا بعد حصول « فعل الخير » الموجب لها . فنحن نسارع « في الخيرات » « إلى المغفرة » . فكان المسارع فيه غير المسارع إليه .
( 660 ) فالعبد إذا كان تصرفه في غير المباح ، فلا بد أن يكون
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 469
مساهمون: ابن عربي
ص٤٦٩