الامام - لعلمنا أنه قبض مكذبا . ولا ينفعه ، هنا ، قوله - ص ! - :
« إن الإنسان في صلاة ما دام ينتظر الصلاة » . -
ونحن ، في هذا الموطن ، بحكم الصلاة المنتظرة ، بالألف واللام .
( 618 ) ولا نشك أن العارفين ، في حركاتهم وسكناتهم ، في صلاة ومناجاة .
ولكن المطلوب منه ، في هذه الحالة ، الصلاة المشروع لنا إقامة نشأتها : من « تكبيرة الإحرام » إلى « التسليم » ، وما بينهما ( هو ) ترتيب أعضاء نشأتها ، حتى تقوم ( الصلاة ) خلقا سويا ، يشهدها ببصره من أنشأها ، ولا سيما من أنشأها بربه . فإنها تخرج من أكمل النشئات ، ليس للنفس فيها حظ . فهذه صلاة إلهية ، لا كونية .
( 619 ) ومن جعل الإقامة من المؤذن ، أو من نفسه ، من نفس إقامة نشأة الصلاة ، - كبر بعد « الإقامة » . - وتكون الصلاة مشتركة في نشأتها ، إلا في حق « المقيم » بنفسه ، لا بالمؤذن : فإنه لا فرق . فأول إنشاء صورة
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 443
مساهمون: ابن عربي
ص٤٤٣