* ( ولَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسانَ ونَعْلَمُ ما تُوَسْوِسُ به نَفْسُه ُ ) * . وهذا يجده كل إنسان ذوقا تقتضيه نشأته . ورسول الله - ص ! - يقول للإنسان المكلف : « إن لنفسك عليك حقا » . - فأضاف النفس إليه ، والشيء لا يضاف إلى ذاته . فجعل ( النبي ) النفس غير الإنسان ، وأوجب لها عليه حقا تطلبه منه .
( 610 ) فإن كان ( الإنسان ) هو التالي ، فلا بد ( أن يقول ) لنفسه ، عند فراغ « الفاتحة » : آمين ! وإن كانت النفس ( هي ) التالية ، فلا بد أن يقول ، هو : آمين ! والإنسان واحد العين ، كثير بالقوى . -
ويؤيده قوله ( - تعالى ! - ) : * ( فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِه ِ ) * ، - و « بادرني عبدي بنفسه » - في القاتل نفسه .
( 611 ) فمن كان هذا مشهده ، قال : « يؤمن الامام والمنفرد » . - ومن رأى أن الامام عين واحدة ، أو يرى أنه تال بربه ، في قوله : « بي يسمع ، وبى يبصر ، وبى يتكلم » ، - وقد كان الشيخ أبو مدين ، ببجاية ،
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 438
مساهمون: ابن عربي
ص٤٣٨