به ، فسارع إلى امتثالها . ولهذه الحالة ، أثنى ( الله ) على من هذه صفته ، بقوله - تعالى ! - : * ( أُولئِكَ يُسارِعُونَ في الْخَيْراتِ وهُمْ لَها سابِقُونَ ) * .
وفيهم قال : * ( ومِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ ) * . وكل من يطلب المسارعة في الأمور ، يكون حاله اليقظة والحضور والانتباه والاستيفاز والاحتفاز . -
فاعلم ذلك ! ( 540 ) فيخرج « النهى عن الإقعاء في الصلاة » : أن لا يغفل ( المصلى ) ، من حيث التشبه بالكلاب والسباع ، في ذلك . وليفعل ( المصلى ) ذلك من حيث إنه مشروع ، على الهيئة المعقولة المنقولة ، في الموطن المنقول إلينا .
فإنه من صفة « الإقعاء » اللغوي ، أن تكون يداه على الأرض ، كما يقعى الكلب . وليس هذا في الهيئة المشروعة في الإقعاء .
( 541 ) فهذا قد ذكرنا من أفعال الصلاة وأقوالها ما يجرى مجرى الأصول لما يتفرع منها .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 397
مساهمون: ابن عربي
ص٣٩٧