( 320 ) « فاغسل خطاياي بالماء ! » - أي أحي قلبي ، بان تبدل سيئاته حسنات بالتوبة والعمل الصالح . فهذه الحياة ، هنا ، على هذه الحال ، بورود الماء على النجاسة والدنس ، تطهير . أي ما كان دنسا صار نقيا ، وما كان نجسا صار طاهرا . فان دنسه ونجاسته لم تكن لذاته ، وإنما كان بحكم شرعي انفرد به هذا الموطن . فلما اجتمع بالماء ، لورود الماء عليه ، كان للاجتماع حكم آخر ، سمى به نقاء وطهارة . فعاد القبيح حسنا ، و ( عادت ) السيئة حسنة . فمثل هذا الفعل هو المطلوب لا إزالة العين ، بل إزالة الحكم . فان العين موجودة : في الجمع بينها وبين الماء .
( 321 ) وقوله : « والثلج » - يقال في الرجل ، إذا سر قلبه بأمر ما :
ثلج فؤاد الرجل ، أي هو في أمر يسر به . - فيقول : يا رب ! إنك إذا فعلت مثل هذا الغسل ، سر قلبي ، حيث تطهر لما يرضيك بما يرضيك .
فينقلب غمه سرورا .
( ما ثم إلا الله وأنا ! )
( 322 ) وقوله : « والبرد » - هو ما ينطفي من جمرة الاحتراق الذي