الحرية إلى الخلق ، فهو خروجهم عن رق الغير ، لا عن رق الحق :
أي لمخلوق على قلوبهم سبيل ولا حكم . فهذا معنى « الحرية » في الطريق . -
وقد تقدم الكلام في « الثوب الواحد » . وبقي الاعتبار في تغطية الرأس هنا .
( 233 ) واعلم أن المرأة لما كانت ، في الاعتبار ، النفس - والرأس من الرئاسة - ، والنفس تحب الظهور في العالم برئاستها ، لحجابها عن رياسة سيدها عليها ، وطلب شفوفها على أمثالها ، ولهذا قيل : « آخر ما يخرج من قلوب الصديقين حب الرئاسة » ، - أمرت النفس أن تغطي رأسها ، أي تستر رياستها ، فإنها في الصلاة بين يدي ربها . ولا شك أن الرئيس ، بين يدي الملك ، في محل الافتقار ، فإذا خرج إلى من هو دونه ، أظهر رياسته . - فلهذا أمرت النفس المملوكة أن تغطي رأسها في الصلاة .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 186
مساهمون: ابن عربي
ص١٨٦