بلا خلاف ، وإن ظهر له ، بعد ذلك ، أنه صلى لغير القبلة لم يعد ، بخلاف في ذلك . بخلاف من لم يجد سبيلا إلى الطهارة ، فإنه قد وقع الخلاف فيه :
هل يصلى ، أم لا ؟
( 191 ) ثم إنه لا خلاف ( في ) أن الإنسان إذا عاين « البيت » ، أن الفرض عليه هو استقبال عينه . وأما إذا لم ير « البيت » ، فاختلف علماؤنا في موضعين من هذه المسالة . الموضع الواحد ، هل الفرض هو العين أو الجهة ؟
والموضع الثاني ، هل فرضه الإصابة أو الاجتهاد ؟ أعنى إصابة العين أو الجهة ، عند من أوجب العين .
( 192 ) فمن قائل : إن الفرض هو العين . - ومن قائل : إن الفرض هو الجهة . وبالجهة أقول لا بالعين ، فان في ذلك حرجا ، والله يقول :
* ( ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ في الدِّينِ من حَرَجٍ ) * . - وأعنى بالجهة : إذا غابت الكعبة عن الأبصار - والصف الطويل - قد صحت صلاتهم ، مع القطع بان الكل منهم ما استقبلوا العين . - هذا معقول .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 158
مساهمون: ابن عربي
ص١٥٨