( 63 ) فلما ظهرت الأعيان والآثار في الأكوان ، وتسلط بعضها على بعض ، وقهر بعضها بعضا بحسب ما تستند إليه من الأسماء ، فادى إلى منازعة وخصام ، - فقالوا : « إنا نخاف علينا أن يفسد نظامنا ، ونلحق بالعدم الذي كنا فيه . » فنبهت الممكنات الأسماء بما ألقى إليها الاسم « العليم » و « المدبر » . وقالوا : « أنتم - أيها الأسماء - لو كان حكمكم على » ميزان معلوم « و » حد مرسوم « ب » إمام « ترجعون إليه ، يحفظ علينا وجودنا ، وتحفظ عليكم تأثيراتكم فينا ، - لكان أصلح لنا ولكم . فالجئوا إلى الله عسى يقدم من يحد لكم حدا تقفون عنده . والا هلكنا ، وتعطلتم . » . -
فقالوا : « هذا عين المصلحة ، وعين الرأي ! » ففعلوا ذلك . فقالوا :
« إن الاسم » المدبر « هو ينهى أمركم . » فانهوا إلى « المدبر » ، فقال :
« أنا لها ! » .
( 64 ) فدخل ( الاسم « المدبر » ) وخرج بأمر الحق إلى « الاسم الرب » وقال له : « افعل ما تقتضيه المصلحة في بقاء أعيان هذه الممكنات . »
فاتخذ وزيرين يعينانه على ما أمر به : الوزير الواحد ( هو )
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 96
مساهمون: ابن عربي
ص٩٦