تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
ما تمنى . وهو أقوى في اللذة والتنعم مما لو وجده في الجنة قبل هذا التمني . فلما انفعل عن تمنيه كان النعيم به أعلى . ( 50 ) فمن جنات الاختصاص ما يخلق الله له من همته وتمنيه . فهو اختصاص عن عمل معقول متوهم ، وتمن لم يكن له وجود ثمرة في الدنيا . وهو الذي عنينا بالاختصاص في قولنا :
مراتب الجنة مقسومة ما بين أعمال وبين اختصاص فيا أولى الألباب سبقا على نجب من أعمالكم لا مناص إن « بلى » لم تعط أطفالنا من أثر الأعمال غير الخلاص لأنه لم يك شرعا لهم فهو اختصاص ما لديه انتقاص
فأردنا ب « الاختصاص » الثاني ، ما لا يكون عن تمن ولا توهم . وأردنا ب « الاختصاص الأول ، ما يكون عن تمن وتوهم ، الذي هو جزاء عن تمن وتوهم في الدنيا .

( الأماني المذمومة )

( 51 ) وأما الأماني المذمومة فهي التي لا تكون لها ثمرة ، ولكن صاحبها بتنعم بها في الحال . كما قيل . :
أماني إن تحصل تكن أحسن المنى وإلا فقد عشنا بها زمنا رغدا