ما تمنى . وهو أقوى في اللذة والتنعم مما لو وجده في الجنة قبل هذا التمني .
فلما انفعل عن تمنيه كان النعيم به أعلى .
( 50 ) فمن جنات الاختصاص ما يخلق الله له من همته وتمنيه . فهو اختصاص عن عمل معقول متوهم ، وتمن لم يكن له وجود ثمرة في الدنيا .
وهو الذي عنينا بالاختصاص في قولنا :
مراتب الجنة مقسومة
ما بين أعمال وبين اختصاص
فيا أولى الألباب سبقا على
نجب من أعمالكم لا مناص
إن « بلى » لم تعط أطفالنا
من أثر الأعمال غير الخلاص
لأنه لم يك شرعا لهم
فهو اختصاص ما لديه انتقاص
فأردنا ب « الاختصاص » الثاني ، ما لا يكون عن تمن ولا توهم .
وأردنا ب « الاختصاص الأول ، ما يكون عن تمن وتوهم ، الذي هو جزاء عن تمن وتوهم في الدنيا .
( الأماني المذمومة )
( 51 ) وأما الأماني المذمومة فهي التي لا تكون لها ثمرة ، ولكن صاحبها بتنعم بها في الحال . كما قيل . :
أماني إن تحصل تكن أحسن المنى
وإلا فقد عشنا بها زمنا رغدا