ما من شيء إلا وهو يسبح بحمد الله )
( 585 ) وإنما قلنا : « كل ما سوى الله حي » ، فإنه ما « من شيء » - و « الشيء » أنكر النكرات - « إلا وهو يسبح بحمد الله ! » . ولا يكون « التسبيح » إلا من حي . وإن كان الله قد أخذ بأسماعنا عن تسبيح الجمادات والنبات والحيوان الذي لا يعقل . كما أخذ بأبصارنا عن إدراك حياة الجماد والنبات ، إلا لمن خرق الله له العادة ، كرسول الله - ص ! - ، ومن حضر من أصحابه ، حين أسمعهم الله تسبيح الحصى .
فما كان خرق العادة في تسبيح الحصى . وإنما انخرقت العادة في تعلق أسماعهم به . - وقد سمعنا ، بحمد الله ، في بدء أمرنا ، تسبيح حجر ، ونطقه بذكر الله .
( الإنسان حي بثلاثة أنواع من الحياة )
( 586 ) فمن الموجودات ما هو حي بحياتين : حياة مدركة بالحس ، وحياة غير مدركة بالحس . ومنها ، ما هو حي بحياة واحدة ، غير مدركة بالحس عادة . ومنها ، ما هو حي بثلاثة أنواع من الحياة ،