وما جاء به من غير ما شرع له من الإقبال عليه في تلك الحالة .
فيقول له صاحب ذلك الخاطر ، عند قوله : « لبيك ! - اللهم - لبيك ! » :
« أهلا وسهلا ! لبيت من يعطيك الحرمان ، والخيبة والخسران المبين ! » .
ويفرح ( صاحب ذلك الخاطر ) بان جعله ( المحرم ) إلها ولباه .
( 427 ) « فلو لا فضل الله ورحمته » بلسان الباطن والحال ، وما تقدم من النية « لمسكم فيما أفضتم فيه » من وجودكم بقلوبكم إلى ما خلفتموه حسا وراء ظهوركم ، « عذاب عظيم » . فيغفر الله لهم ما حدثوا به أنفسهم ، وما أخطر لهم الشيطان في تلك الحالة ، بعناية التلبية الظاهرة لا غير . وما أعطاهم في قلوبهم ما أعطاه لأهل الاغتسال الباطن ، من المحرمين .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 347
مساهمون: ابن عربي
ص٣٤٧