المطلوبة من الشارع لنا إنما هي في ستر المقام . فأعطاهم العمل على هذا ، والتحقق به ، الحقيقة الإلهية التي استندوا إليها في ذلك : وهو اجتنابه التجلي - سبحانه ! - لعموم عباده في الدنيا . فاقتدوا بربهم في احتجابه عن خلقه .
( 81 ) فعلم هؤلاء الرجال أن هذه الدار دار ستر ، وأن الله ما اكتفى في التعريف بالدين حتى نعته ب « الخالص » . فطلبوا طريقا لا يشوبهم فيها شيء من الاشتراك ، حتى يعاملوا الموطن بما يستحقه : أدبا وحكمة وشرعا واقتداء . فاستتروا عن الخلق بجنن الورع ، الذي لا يشعر به :
وهو ظاهر الدين ، والعلم المعهود . فإنهم لو سلكوا غير المعهود ، في الظاهر ، في العموم من الدين ، لتميزوا وجاء الامر على خلاف ما قصدوه . فكانت أسماؤهم أسماء العامة .
( المقام المجهول في العامة )
( 82 ) فهؤلاء الرجال يحمدهم الله ، وتحمدهم الأسماء الإلهية القدسية ،