والله هو « الفاعل » ، المكسر للأصنام ، بيد إبراهيم . فإنه « يده التي يبطش بها » ، كذا أخبر عن نفسه . فكسر ؟ إبراهيم هذه الأصنام ، التي زعموا أنها آلهة لهم .
( 52 ) ألا ترى المشركين يقولون فيهم ( أي في الأصنام ) : ؟ * ( ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى الله زُلْفى ) * . فاعترفوا أن ثم إلها كبيرا « أكبر » من هؤلاء .
كما هو « أحسن الخالقين » و « أرحم الراحمين » . -
( 53 ) فهذا الذي قال إبراهيم ، صحيح في عقد إبراهيم - ع ! - .
وإنما أخطا المشركون حيث لم يفهموا عن إبراهيم ما أراد بقوله : * ( بَلْ فَعَلَه ُ كَبِيرُهُمْ ) * . فكان قصد إبراهيم ب « كبيرهم » : الله تعالى ، وإقامة الحجة عليهم . وهو موجود في الاعتقادين . وكونهم ( أي الأصنام ) آلهة ، ذلك على زعمهم . والوقف عليه ، حسن عندنا ، تام .
( 54 ) وابتدأ إبراهيم بقوله : * ( هذا ) * قولي . - فالخبر محذوف ، يدل عليه مساق القصة . - * ( فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ ) * ،
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 63
مساهمون: ابن عربي
ص٦٣