( الفتوة مقام القوة )
( 36 ) اعلم أن للفتوة مقام القوة . وما خلق الله ، من الطبيعة ، أقوى من الهواء . وخلق الإنسان أقوى من الهواء إذا كان مؤمنا . كذا ورد في الخبر النبوي ، عن الله تعالى ، مع الملائكة ، لما خلق الأرض ، وجعلت تميد . -
الحديث بكماله . وفي آخره : « يا رب ! فهل خلقت شيئا أشد من الريح ؟ قال : نعم ! المؤمن يتصدق بيمينه ما تعرف بذلك شماله » .
( 37 ) وقال تعالى : * ( إِنَّ الله هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ ) * - فنعت « الرزاق » بالقوة ، لوجود الكفران بالمنعم من المرزوقين : فهو يرزقهم مع كفرهم به ، ولا يمنع عنهم الرزق والانعام والإحسان ، بكفرهم ، مع أن الكفر بالنعم سبب مانع ، يمنع النعمة . فلا يرزق الكافر ، مع وجود الكفر منه لما رزقه ، إلا من له القوة . فلهذا نعته ( في القرآن الكريم ) ب « ذي القوة