« على أرجائها » ، فيرى أهل الأرض خلقا عظيما ، أضعاف ما هم عليه عددا .
فيتخيلون أن الله نزل فيهم ، لما يرون من عظم المملكة ، مما لم يشاهدوه من قبل . فيقولون : « أفيكم ربنا » ؟ - فيقول الملائكة : « سبحان ربنا ! ليس فينا . وهو آت » . فتصطف الملائكة صفا مستديرا على نواحي الأرض ، محيطين بالعالم ، الإنس والجن . وهؤلاء هم عمار السماء الدنيا .
( 604 ) ثم ينزل أهل السماء الثانية ، بعد ما يقبضها الله أيضا ، ويرمى بكوكبها في النار ، وهو المسمى « كاتبا » . وهم أكثر عددا من السماء الأولى . فتقول الخلائق : « أفيكم ربنا » ؟ فتفزع الملائكة من قولهم ، فيقولون : « سبحان ربنا ! ليس هو فينا ، وهو آت » . فيفعلون فعل الأولين من الملائكة : يصطفون خلفهم ، صفا ثانيا مستديرا .
( 605 ) ثم ينزل أهل السماء الثالثة ، ويرمى بكوكبها المسمى « زهرة » في النار ، ويقبضها الله بيمينه . فيقول الخلائق : « أفيكم ربنا » ؟ - فنقول الملائكة : « سبحان ربنا ! ليس هو فينا . وهو آت » . فلا يزال
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 430
مساهمون: ابن عربي
ص٤٣٠