( 602 ) اعلم - يا أخي ! - أن الناس إذا قاموا من قبورهم ، على ما سنورده إن شاء الله . وأراد الله أن « يبدل الأرض غير الأرض » ، وتمد الأرض بإذن الله . ويكون الجسر دون « الظلمة » . - فيكون الخلق عليه عندما يبدل الله الأرض كيف يشاء ، إما بالصورة ، وإما بأرض أخرى ما نيم عليها ، تسمى « الساهرة » ، فيمدها - سبحانه - مد الأديم يقول تعالى :
* ( وَإِذَا الأَرْضُ مُدَّتْ ) * ، ويزيد في سعتها ما شاء ، أضعاف ما كانت : من إحدى وعشرين جزءا ، إلى تسعة وتسعين جزءا ، حتى « لا ترى فيها عوجا ولا أمتا » .
( 603 ) ثم إنه - سبحانه ! - يقبض السماء إليه فيطويها بيمينه « كطيّ السجل للكتب » ، ثم يرميها ، على الأرض - التي مدها ، هاوية ، وهو قوله :
* ( وَانْشَقَّتِ السَّماءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ ) * . ويرد الخلق إلى الأرض التي مدها ، فيقفون منتظرين ما يصنع الله بهم . فإذا وهت السماء ، نزلت ملائكتها
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 429
مساهمون: ابن عربي
ص٤٢٩