نريد بعين الخيال - ، أو يدرك بالبصر . وما الصحيح في ذلك حتى نعتمد عليه ؟
ولنا في ذلك :
إذا تجلى حبيبي
باي عين تراه ؟
بعينه لا بعيني
فما يراه سواه !
تنزيها لمقامه ، وتصديقا بكلامه . فإنه القائل : * ( لا تُدْرِكُه ُ الأَبْصارُ ) * .
ولم يخص دارا من دار . بل أرسلها آية مطلقة ، ومسألة معينة محققة .
فلا يدركه سواه . فبعينه - سبحانه ! - أراه . في الخبر الصحيح : « كنت بصره الذي يبصر به » .
( 583 ) فتيقظ أيها الغافل النائم ، عن مثل هذا . وانتبه ! فلقد فتحت عليك بابا من المعارف لا تصل إليه الأفكار ، لكن تصل إلى قبوله العقول ، إما بالعناية الإلهية ، أو بجلاء القلوب بالذكر والتلاوة . فيقبل العقل ما يعطيه التجلي ، ويعلم أن ذلك خارج عن قوة نفسه من حيث فكره ، وأن