فسمى نفسه - عز وجل ! - « أرحم الراحمين » . وقال : إنه « خير الغافرين » .
وقال في « الصحيح » : « أنا عند ظن عبدي بي ، فليظن بي خيرا » . -
( 402 ) فإذا استقرينا الوجود ( رأينا ) أن الكرام الأصول لا يصدر منهم إلا مكارم الأخلاق : من الإحسان للمحسن ، والتجاوز عن المسئ ، والعفو عن الزلة ، وإقالة العثرة ، وقبول المعذرة ، والصفح عن الجاني ، وأمثال هذا مما هو من مكارم الأخلاق . واستقرينا ذلك ، فوجدناه لا يخطئ . -
يقول شاعر العرب في ذلك :
« إن الجياد على أعراقها تجرى »
والحق ( - تعالى ! - ) أولى بصفة مكارم الأخلاق من المخلوقين . فهنا تكون صحة الاستقراء في الإلهيات .
( متى يكون الاستقراء سقيما ؟ )
( 403 ) وأما سقم « الاستقراء » فلا يصح في « العقائد » ، فان مبناها