فلو عرف ، من أول ، أن ذلك من الشيطان ، عرف كيف يرده ، وكيف يأخذه :
كما فعل عيسى - ع - ، وكل متمكن من أهل الله ، من ورثة الأنبياء .
فتراها ، مع كونها حسنة ، هي خواطر شيطانية .
( 395 ) وكذا ( لك ) جاء ( الشيطان ) للمنافق من أهل الكتاب . قال له :
ألم تعلم أن نبيك قد بشر بهذا الرجل ؟ وقد علمت أنه ، هو ، والنبوة تجمعهما . فقل له : إنك رسول الله لقول نبيك لا لقوله ، ولا فرق بينهما » .
فيقول المنافق ، عند ذلك : « إنك رسول الله » . فأكذبهم الله ، فقال تعالى :
* ( إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ الله ) * - على ما قرر معهم الشيطان . فقال الله : * ( وَالله يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُه ُ وَالله يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ ) * في أنهم قالوا ذلك لقولك ( أيها الشيطان ) لا في قولهم : إنك رسول الله . ولو أراد ( القرآن ) ذلك ، كان نفيا لرسالته - ص ! - .
( الميزان الذي يعرف به الخاطر الشيطاني من غيره )
( 396 ) فقد أعلمتك بمداخل الشيطان إلى نفوس العالم لتحذره ، وتسأل