( 191 ) فما ارتقينا ، نحن ، في الدنيا ، إلى المقام الذي قبضنا عليه - وهو المقام الذي خلق فيه غيرنا ابتداء - لشرفنا على غيرنا ، وإنما ذلك « ليبلونا » لا غير . فلم يفهم القائلون بذلك ما أراده الله مع وجود النصوص في القرآن . مثل قوله : * ( لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ) * .
ولا يقال : كونهم « خلقوا على الصورة » أدى إلى ذلك الابتلاء . فان الجان شاركونا في هذه المرتبة ، وليس لهم حظ في « الصورة » . - فاعلم . والله الموفق !
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 151
مساهمون: ابن عربي
ص١٥١