أن علمه - سبحانه ! - بالأشياء ليس زائدا على ذاته بل ذاته هي المتعلقة ، من كونها علما ، بالمعلومات على ما هي المعلومات عليه ، خلافا لبعض النظار .
فان ذلك يؤدى إلى نقص الذات عن درجة الكمال ، - ويؤدى إلى أن تكون الذات قد حكم عليها أمر زائد ، أوجب لها ذلك الزائد حكما يقتضيه ، - ويبطل كون الذات « تفعل ما تشاء وتختار لا إله إلا هو العزيز الحكيم » ! ( 188 ) فتحقق هذه المسالة . وتفرغ إليها . فإنها غامضة جدا في مسائل الحيرة . لا يهتدى إليها عقل ، على الحقيقة ، من حيث فكره . بل ( يكون ذلك ) بكشف إلهي نبوي .
( التفاضل بين بني آدم وبين الملائكة )
( 189 ) ثم نرجع ونقول . إن جماعة من أصحابنا غلطت في هذه المسالة لعدم الكشف . فقالت ، بطريق القوة والفكر الفاسد : إن الكامل ، من بني آدم ، أفضل من الملائكة عند الله مطلقا .