أو ( إلى ) أي فعل لفظي كان ، ليحدث به عنه ، فلا يصح لك إلا الرفع فيه خاصة : فما زال ( حرف الدال ) عن بنائه الذي وجد عليه .
( 26 ) ومن تخيل أن « دال » الفاعل هو « دال » المفعول أو « دال » المجرور ، فقد خلط ! واعتقد أن الكلمة الأولى هي عين الثانية ، لا مثلها . ومن اعتقد هذا في الوجود فقد بعد عن الصواب . وربما يأتي من هذا الفصل ، في الألفاظ شيء ، إن قدر وألهمناه .
( 27 ) فقد تبين لك أن الأصل الثبوت لكل شيء . ألا ترى العبد ؟
( فان ) حقيقة ثبوته وتملكه ، إنما هو في العبودة . فان اتصف ، يوما ما ، بوصف رباني ، فلا تقل هو معار عنده . ولكن انظر إلى الحقيقة التي قبلت ذلك الوصف منه ( فإنك ) تجدها ثابتة في ذلك الوصف : كلما ظهر عينها تحلت بتلك الحلية .
( 28 ) فإياك أن تقول : قد خرج هذا عن طوره بوصف ربه .
فان الله - تعالى - ما نزع وصفه وأعطاه إياه . وإنما وقع الشبه ، في اللفظ والمعنى ، عند غير المحقق . فيقول : هذا هو هذا ! وقد علمنا أن هذا ليس هذا ، وهذا ينبغي لهذا ولا ينبغي لهذا : فليكن ، عند من لا ينبغي له ، عارية وأمانة .
وهذا ( كله ) قصور ! وكلام من عمى عن إدراك الحقائق . فان هذا ولا بد ، ينبغي له هذا . فليس الرب هو العبد .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 64
مساهمون: ابن عربي
ص٦٤