( 33 ) فانظروا - رحمكم الله - وأشرت إلى آدم ، في الزمردة البيضاء قد أودعها الرحمن في أول الآباء . وانظروا إلى النور المبين ، وأشرت إلى الأب الثاني الذي سمانا مسلمين . وانظروا إلى اللجين الأخلص ، وأشرت إلى من أبرأ الأكمه والأبرص بإذن الله ، كما جاء به النص . وانظروا إلى جمال حمرة ياقوتة النفس ، وأشرت إلى من بيع بثمن بخس . وانظروا إلى حمرة الإبريز ، وأشرت إلى الخليفة العزيز . وانظروا إلى نور الياقوتة الصفراء في الظلام ، وأشرت إلى من فضل بالكلام .
( 34 ) فمن سعى إلى هذه الأنوار ، حتى وصل إلى ما يكشفه طريقها من الأسرار ، فقد عرف المرتبة التي لها وجد ، وصح له المقام الالى ، وله سجد . فهو الرب والمربوب ، والمحب والمحبوب !
( 35 ) أنظر إلى بدء الوجود وكن به
فطنا تر الجود القديم المحدثا
فالشيء مثل الشيء إلا أنه
أبداه في عين العوالم محدثا