وتعلمه . وجعل لكل سر حقيقة ملكا ، يخدمه ويلزمه . فمن الحقائق من حجبته رؤية نفسه عن اسمه ، فخرج عن تكليفه وحكمه ، فكان له من الجاحدين .
ومنهم من ثبت الله أقدامه ، واتخذ اسمه إمامه ، وحقق بينه وبينه العلامة ، وجعله أمامه ، فكان له من الساجدين .
( 26 ) ثم استخرج من الأب الأول أنوار الأقطاب شموسا ، تسبح في أفلاك المقامات . واستخرج أنوار النجباء نجوما ، تسبح في أفلاك الكرامات .
وثبت الأوتاد الأربعة للأربعة الأركان ، فانحفظ بهم الثقلان . فازالوا ميد الأرض وحركتها ، فسكنت ، فازينت بحلي أزهارها وحلل نباتها ، وأخرجت بركتها ، فتنعمت أبصار الخلق بمنظرها البهي ، ومشامهم بريحها
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 52
مساهمون: ابن عربي
ص٥٢