( 591 ) وهذه الرؤيا فيها من الأسرار ، على حسب ما في هذه السورة من الأسرار . فهي تدل على خير كثير جسيم ، يناله الرائي ، ومن ريئت له ، وكل من شوهد فيها من الله - تعالى - . ويحصل لهما من بركات الأنبياء - ع - المذكورين في هذه السورة . ويلحق الأعداء من الكفار ، ما في هذه السورة من البؤس ، لا من المؤمنين . - نسأل الله لنا ولهم العافية ، في الدنيا والآخرة ! ( 592 ) فهذه بشرى حصلت ، وأسرار أرسلها الحق إلينا على يد هذا الرائي . -
وذكر لي الرائي ، صاحبنا أبو يحيى ، أنه لما استيقظ تمم على البيتين ، اللذين أنشدهما لي في النوم ، قريضا . فسألته أن يرسل إلى به ، حتى أقيده في كتابي هذا سبب هذه الرؤيا ، وفي هذا الحرف . فان ذلك القريض من إمداد هذه الحقيقة الروحانية التي رآها في النوم ، فأردت أن لا أفصل بينهما .
فبعثت معه صاحبنا أبا عبد الله ، محمد بن خالد الصدفي التلمساني ، فجاءني بها ، وهي هذه :
( 593 )
الصاد حرف شريف
والصاد في الصاد أصدق
قل ما الدليل أجده
في داخل القلب ملصق
لأنها شكل دور
وما من الدور أسبق