البارحة في النوم كأني قاعد ، وأنت أمامى مستلق على ظهرك ، تذكر الصاد فأنشدتك مرتجلا :
« الصاد حرف شريف
والصاد في الصاد أصدق »
- فقلت لي في النوم : « ما دليلك » ؟ - فقلت :
« لأنها شكل دور
وما من الدور أسبق »
ثم استيقظت . - وحكى لي ، في هذه الرؤيا ، أنني فرحت بجوابه .
فلما أكمل ذكره ، فرحت بهذه المبشرة التي رآها في حقي ، وبهيئة الاضطجاع - وذلك رقاد الأنبياء - ع - . وهي حالة المستريح ، الفارغ من من شغله ، والمتأهب لما يرد عليه من أخبار السماء بالمقابلة .
( 590 ) فاعلم أن الصاد حرف من حروف الصدق والصون والصورة .
وهو كرى الشكل ، قابل لجميع الأشكال . فيه أسرار عجيبة . فتعجبت من كشفه في نومه - قرت عينه ! - على حالتي التي ذكرتها للأصحاب بالأمس في المجلس . -
فغفرنا له ذلك وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب
. ( فالصاد ) حرف شريف عظيم . أقسم ( الحق ) عند ذكره بمقام جوامع الكلم ، وهو المشهد المحمدي في أوج الشرف ، بلسان التمجيد .
وتضمنت هذه السورة ( سورة ص ) من أوصاف الأنبياء - ع - ومن أسرار العالم كله الخفية ، عجائب وآيات .