( 78 ) و ( كذلك ) لم يكن لقول الرضى ، من حفدة علي بن أبي طالب - ص - معنى ، إذ قال :
يا رب جوهر علم لو أبوح به
لقيل لي أنت ممن يعبد الوثنا
ولاستحل رجال مسلمون دمى
يرون أقبح ما يأتونه حسنا
( 79 ) فهؤلاء كلهم سادات أبرار ، فيما أحسب ، و ( فيما ) اشتهر عنهم .
قد عرفوا هذا العالم ورتبته ، ومنزلة أكثر العالم منه ، وأن الأكثر منكرون له . - وينبغي للعاقل العارف أن لا يأخذ عليهم في إنكارهم ، فإنه في قصة موسى مع خضر مندوحة لهم ، وحجة للطائفتين .
وإن كان إنكار موسى عن نسيان لشرطه ، ولتعديل الله إياه . وبهذه القصة عينها نحتج على المنكرين . ولكنه لا سبيل إلى خصامهم . ولكن نقول كما قال العبد الصالح : * ( هذا فِراقُ بَيْنِي وبَيْنِكَ ) * .