ثالثها إن كان يفضي إلى التنقيص لم يضعف وإلا فيضعف وهو للقفال
وحكاه الإمام وذكر له بيانا ذكره الرافعي لأنه لم يتحرر له على ما قال إما لخلل النسخة وإما لغير ذلك وقد تأملته في نسخ فوجدته محررا وها أنا أذكره بزيادة بيان فأقول تجب بنت مخاض وبنت لبون والأصل في هذا الباب أنا لا نضعف المال لأنا لو ضعفنا هذا المال كان إحدى وستين وواجبها جذعة ولم يقل به أحد وإنما يضعف فكأنا نلاحظ بقاء المال على حقيقته ونأخذ المال منه مرة ثم مرة
إذا عرفت ذلك فنقول واجب خمس وعشرين بنت مخاض وواجب خمس ونصف على الإيجاب في الوقص خمسة أجزاء ونصف من خمسة وعشرين جزءا من بنت مخاض وهي خمس بنت مخاض وعشر خمس منها ونضعف ذلك فيكون بنتي مخاض وأحد عشر جزءا من خمسة وعشرين جزءا من بنت مخاض هي خمسا بنت مخاض وخمس خمس منها ونحن نفر من التشقيص فنقول بنت المخاض خمس وعشرون جزءا فإذا أضفنا إليها أحد عشر جزءا منها كانت ستا وثلاثين فواجبها بنت لبون فتنقلب الأجزاء الستة والثلاثون التي كانت أجزاء بنت مخاض تصير أجزاء بنت لبون إلا أنها كانت منسوبة من خمسة وعشرين صارت منسوبة من ستة وثلاثين والعراب لا تختلف وذلك لأن بنت المخاض إذا قسمت خمسة وعشرين جزءا كان كل جزء منها خمس خمسها ونسبته من ستة وثلاثين ربع تسعها فكل جزء من بنت المخاض يقابل جزءا من بنت اللبون إذا كانت أجزاء بنت المخاض خمسة وعشرين وأجزاء بنت اللبون ستة وثلاثين وإن شئت قلت كل خمس خمس بنت مخاض وهو معادل لربع تسع بنت اللبون فإذا خرجنا بنتي مخاض وأحد عشر جزءا من تاليه من بنات المخاض قوم التشقيص فعدل عنه إلى ما يساويه في نظر الشرع وعدلت بنت المخاض مع أحد عشر جزءا من أخرى من بنات المخاض ببنت لبون كاملة لاستوائهما في نظر الشرع والسلامة من التشقيص والله أعلم انتهى .
* ( سئل ) * الشيخ الإمام رحمه الله سؤالا ابتداؤه ثناء طويل على الشيخ الإمام
فتاوى السبكي — صفحة 355
مساهمون: علي بن عبد الكافي السبكي
ص٣٥٥