المعلق عليه تطليق غير معتد به والمعلق مقيد بالقبلية فقد بان بهذه المسألة أن التعليق ليس محالا كما ظنه بعضهم فإذا نجز واقتضى الحال الدور تعارض معنا ما يقتضي إلغاء إما المنجز وإما المعلق وإلغاء المعلق أولى لأنه ناشئ عن تصرفه ووقوع المنجز ناشئ عن حكم الشرع وهو في نظر الشرع أقوى من المعلق فيرجح عند التعارض وإنما قلت يكمل الثلاث عند الإمكان لصحة التعليق انتهى
قال ولده قاضي القضاة تاج الدين عبد الوهاب سلمه الله هذا هو الذي استقر عليه رأي الشيخ الإمام في المسألة الشريحية وعليه مات وصنف فيه تصنيفا أملاه علي وكان صنف قبل ذلك في الديار المصرية مصنفين سمى أحدهما قطف النور في مسائل الدور وسمى الثاني النور في الدور ونصر فيهما قول ابن شريح وابن الحداد ثم رجع في الشام عن ذلك واستقر علمه على هذا انتهى .
* ( باب العدة ) *
* ( مسألة ) * المطلقة الرجعية هل للزوج أن ينقلها إلى منزل آخر ؟
* ( أجاب ) * ليس له ذلك إلا أن يراجع أو يحصل منها بذاءة نص عليه الشافعي في الأم صريحا
وقال الشيخ في المهذب دار سكناها حيث يجتاز الزوج من المواضع التي تصلح لسكنى مثلها لأنها تجب بحق الزوجية وظاهر هذا أن له أن ينقلها
وما قاله الشافعي أولى لقوله تعالى لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يمكن حمله على البوائن كما لا يخفى من آخر الآية
وهذه مسألة مليحة قل من صرح بها فينبغي أن تحفظ والله أعلم انتهى .
* ( صورة فتوى ) *
ما يقول السادة العلماء أئمة الدين في حديث جابر رضي الله عنه الذي رواه مسلم وغيره قال طلقت خالتي فأرادت أن تجد نخلها فزجرها رجل أن تخرج فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فقال بلى فجدي نخلك فإنك عسى أن تصدقي أو تفعلي معروفا
قال في التتمة هذا في الحائل أما الحامل فإذا قلنا تعجل نفقتها فهي مكفية بها فلا تخرج إلا لضرورة فهل هذا الذي قاله صاحب التتمة وسكت
فتاوى السبكي — صفحة 314
مساهمون: علي بن عبد الكافي السبكي
ص٣١٤