مضموما إلى ما انتقل إليهم من أصولهم وإلا فلا وهذا الخلاف يشمل ما إذا جهل تاريخ الوفاة وما إذا علم ويستمر الحال كذلك في الباقي من الأجرة على حكم انتقال الأختان في المواريث دائما
وهذا احتمل الثلث من تركة الموصي فأوصى به كله ومن جملته قيمة الطاحون المذكورة مسلوبة المنفعة المذكورة ولا يعتبر أن تقوم مسلوبة المنفعة المذكورة ولا يعتبر أن تقوم مسلوبة المنفعة مطلقا ولا يجوز للورثة ولا لورثتهم بيع الطاحون المذكورة ولا بيع شيء منها على أن تكون منافعها للمشتري ولا يشترط التزام المشتري بدرهم ونصف ولا بغير شرط بل تبقى الطاحون المذكورة دائما على هذا الحكم وأما بيعها مسلوبة المنفعة ففيه خلاف والأصح هنا أيضا أنه لا يصح لأنه ليس هنا ثم موصى معين يشتري حتى نحكم بصحة بيعها منه في الأصح
وأما اقتضاء رأي الحاكم وقفها ووقفه إياها على هذا الحكم فإن أراد أنه يكون الحال فيها موقوفا ليمتنع الوارث من بيعها ويستمر حكمها على ما ذكرناه دائما فهو صحيح كما يطلقه بعض العلماء في أراضي الفيء أنها وقف ويؤيد هذا المعنى لكن هنا توهم أنها تبقى منافعها منتقلة على حكم الأوقاف وليس كذلك بل المنتقل بها إلى الورثة على حكم المواريث والمنتقل فيها إلى غيرهم على حكم الوصايا فلا وقف أصلا وينبغي أن ندخر هذه الفتوى للعمل بها ويعلم أن الورثة يدخل فيهم الزوجات وكل وارث فلا يختص بالأولاد كما يشير إليه كلام المستفتي
والله أعلم .
مسألة من حلب في جمادى الأولى سنة خمس وخمسين وسبعمائة
رجل أوصى إلى شخص على أولاده ثم بعد مدة أوصى على أولاده المذكورين لشخصين وجعل عليهم ناظرا ولم يكن في الوصية الثانية ما يقتضي الرجوع عن الأول ثم من بعد وفاة الموصي تصرف الوصيان والناظر وباعوا على الأيام ملكا بالغبطة والشروط الشرعية بغير علم الموصي الأول ولا إجازته ثم بعد ذلك علم الموصي بالبيع وأجاز ما باعه الوصيان المذكوران والناظر فهل يكون البيع صحيحا أم باطلا .
* ( الجواب ) * أما الإجارة فلا اعتبار بها لأن العقود عندنا لا توقف ولكن النظر في حكم الوصيين ولا خلاف أن الثانية ليست عزلا للأول إذا لم يكن فيها رجوع
فتاوى السبكي — صفحة 259
مساهمون: علي بن عبد الكافي السبكي
ص٢٥٩