بمنافعه جار عليه أحكام الوصية والملك الذي يشترى لبنت ابنه إذا لم تكن وارثة لا يجعل وقفا عليها وعلى بعدها بل يبقى على حكم الوصية بمنافعه لهم
والإشهاد عليه بأن جميع ما نزل في حججه صحيح وأنه قبضه من غير بيان لمقداره صحيح لأنه إقرار محمول على أنه قد علمه لكن ينبغي للشاهد أن يضبط تلك الحجج حتى لا يزاد في التنزيل فيها بعد إشهاده وسواء ضبطت أم لا وكل شيء يحقق أنه كان منزلا فيها وقت إشهاده وجب العمل به وإن لم يعنه بالشهود وكل من تحقق حدوث تنزيله بعد تاريخ الإشهاد أو شك فيه توقف
والله أعلم كتب علي السبكي في جمادى الآخرة سنة 53 وسبعمائة
انتهى .
* ( مسألة من إسكندرية ) * أوصى أن تكمل من ثلث ماله عمارة مسجد وصهريج معروفين وأن يصرف من أجرة الطاحون الفلانية درهم ونصف في كل يوم على من في ذلك الصهريج وما يحتاج إليه المسجد من إمام وغيره وأن يشترى بربع ما يفضل من أجرة الطاحون في كل يوم بعد حفظ أصولها خبز يفرق على الفقراء والمساكين ومات وخرجت الطاحون من الثلث فاقتضى نظر الحاكم وقفها فوقفها على أن يصرف منها ما تضمنته الوصية وما فضل يكون لورثة الموصي ثم مات أولاد الموصي وجهل تاريخ وفياتهم وبقي الآن من ذريته ولد ابنه وولد ابن ابنه فما الذي يصرف لكل منهم وهل يصح وقف الحاكم وهل للورثة الموجودين بيع الطاحون إذا التزم المشتري بالدرهم ونصف أم بيع بعضها ؟ .
* ( أجاب ) * يصرف من أجرة الطاحون درهم ونصف كل يوم للصهريج والمسجد المذكورين على ما شرح في الوصية والفاضل من الأجرة في كل يوم يصرف ربعه بعد حفظ أصول الطاحون منه في شراء الخبز ويفرق على الفقراء والمساكين والباقي يصرف لورثة الموصي على حكم فرائض الله تعالى ثم ينتقل إلى ورثتهم من بعدهم فلولد الابن الموجود الآن نصيب والده إن كان حائزا لتركته ولولدي ابنة الابن إذا كانا حائزين لتركة أمهما ما انتقل إليها من والدها وإن كان للموصي ورثة أموال وقد انقرضوا فإن اقتضى الحال توريث أولاد إخوتهم منهم كان المنتقل منهم إليهم
فتاوى السبكي — صفحة 258
مساهمون: علي بن عبد الكافي السبكي
ص٢٥٨