تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى السبكي — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
عدم الانتقاص يكون النصف الذي كان بيد لاجين لابنه أبي بكر كله ولا يشاركه فيه ولد أخيه على الأصح على ما سنبينه إن شاء الله تعالى وقد انقضى بهذا ما نحتاج إليه من الكلام على حكم هذا الوقف إلى وصوله إلى البطن الثاني وهم أولاد منكورس وأولاد لاجين المرتبون بلفظة ثم ولم توجد لفظة ثم فيمن بعدهم بل قال أولادهم وأولاد أولادهم وأولاد أولادهم فعطف البطن الثاني على الثالث والبطن الثالث على الرابع بالواو المقتضية للتشريك لكنه قال بعد ذلك بطنا بعد بطن وقرنا بعد قرن ولا يكون وقفا على بطن حتى ينقرض البطن الأول فاقتضى ذلك الترتيب وإن لم يكن فيه لفظة ثم ولا شك في الترتيب في هذه البطون الثلاثة وأنه لا يشارك الأسفل منهم الأعلى هذا لا شك فيه في الولد مع والده وأما مع عمه وعمته وخاله وخالته فعلى غير بحث ابن رشد يجب أن يكون كذلك إلا على ما سنذكره في خصوص هذا الوقف وعلى بحث ابن رشد في ثم وما تضمنته من قرينة الولدية يحتمل أن يكون هنا من مات ينتقل نصيبه إلى ولده ويحتمل أن يقال هنا قوله لا يكون وقفا على بطن حتى ينقرض البطن الأول يمنع منه لأن تنكير بطن في الأول في سياق النفي وتعريف البطن الأول في الثاني ما يقتضي أن معنى الكلام لا يكون وقفا على أحد من البطن الثاني حتى ينقرض جميع البطن الأول ولو صرح بذلك لم تكن ريبة في حجبه كل أحد بأبيه وعمه وخاله وخالته لأن هذا أصرح من دلالة ثم وأصرح من قوله بطنا بعد بطن وقرنا بعد قرن لأن بطنا بعد بطن يقتضي بأول وضعه عموم البطن الثاني بعد الأول ويتأتى وضعه حجبه به وكذلك اخترنا فيه أنه إنما يحجب كل واحد ولده وأما هذا بما قررنا من دلالة النكرة والتعريف قوي في حجب كل عال لسافل والذي أشرنا إليه في خصوص هذا الوقف أن قوة كلام الواقف في الجمل التي بعد هذا تقتضي تقديم الأولاد على الإخوة فإن جعلت الجمل المذكورة في البطن الأول خاصة لم يلزم طرده في غيرها إلا من باب القياس والقياس لا يعمل به في كلام لواقف أو