تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى السبكي — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
وصية وقسمتها على ألفين ومائة وستين كل سدس ثلاثمائة وسبعون تأخذ الأم سدسه والزوجة ثمنه فيجتمع للأم مائة وثمانون وللزوجة مائة وخمسة وثلاثون ثم يموت بعد ذلك واحد من الأولاد ومن أولاد الأولاد وقد يحدث ولد رابع أو خامس من أولاد الأولاد فتصير القسمة على أربعة وثمانين ولهم فيها حساب طويل وعمل كثير وخلاف وهل تنقض القسمة أو لا تنقض وفي الجواهر لابن شاس وغيرها من كتب المالكية إذا مات واحد من ولد الأعيان يكون سهمه لورثته من كانوا يعني من أولاده الذين هم البطن الثاني من الوقف وغيرهم محجورا عليهم حتى ينقرض ولد الأعيان فيخلص وقفا لأولادهم لأنهم ليسوا ورثته وكذلك إذا ماتت الأم والزوجة في حياة ولد الأعيان فيصير وقفا على أولاد الأولاد وذكر صاحب البيان والتحصيل من المالكية أيضا المسألة بصيغة الترتيب ولا غرض لنا في ذكرها إلا أنه قد يتعلق أحد بكلام مالك فيها فإنه إمام فلا بد من ذكرها قال مصنف البيان والتحصيل وهو القاضي أبو الوليد محمد بن رشد الجد الكبير ( مسألة ) قال مالك رضي الله عنه من أوصى بوصية لبعض ورثته دون بعض ثم جعلها من بعدهم لغيرهم قسمت على سائر الورثة والزوجة والأم ومن لم يوص له بشيء يدخلون معهم فيأخذون قدر ما يصيبهم من الميراث فإذا هلك رجل من الورثة الذين أوصى لهم صار نصيبه لولده وخرج نصيب الزوجة والأم والأخت من ذلك وثبت في غيره حظوظ أعيان الولد حتى ينقرض آخرهم فإذا انقرض أعيان الولد الذين أوصى لهم سقط نصيب الزوجة والأم فإذا هلكت الزوجة والأم دخل من يرثهما مكانهما في الميراث مع الولد فإذا هلك الولد ورثه ولده وانقطع ميراث الأم والزوجة وميراث من ورثهم إن كانوا قد هلكوا قال القاضي ابن رشد المعنى في هذه المسألة أنه أوصى لبعض ورثته دون بعض بوصية بحبس يجري عليهم عليه بدليل قوله ثم جعلها من بعدهم لغيرهم إذ لو أوصى لبعض ورثته دون بعض بوصية ملك لم يصح أن تكون لغيرهم من بعدهم ولوجب إن لم يجز ذلك سائر الورثة أن تبطل وترجع ميراثا بين جميعهم ولم يكن في ذلك كلام ولا إشكال