ذلك على من في درجته من أهل الوقف المذكور يقدم الأقرب إليه منهم فالأقرب ويستوي الأخ الشقيق والأخ من الأب ومن مات من أهل الوقف المذكور قبل استحقاقه لشيء من منافع الوقف وترك ولدا أو ولد ولد أو أسفل من ذلك استحق ولده أو ولد ولده أو الأسفل ما كان يستحقه المتوفى لو بقي حيا إلى أن يصير إليه شيء من منافع الوقف المذكور وقام في الاستحقاق مقام المتوفى فإذا انقرضوا فعلى الفقراء والمساكين وتوفي الموقوف عليه وانتقل الوقف إلى ولديه أحمد وعبد القادر ثم توفي عبد القادر وترك أولاده الثلاثة وهم عمر وعلي ولطيفة وولدي ابنه محمد المتوفى في حياة والده وهما عبد الرحمن وملكة ثم توفي عمر عن غير نسل ثم توفيت لطيفة وتركت بنتا تسمى فاطمة ثم توفي علي وترك بنتا تسمى زينب ثم توفيت فاطمة بنت لطيفة عن غير نسل فإلى من ينتقل نصيب فاطمة المذكورة .
* ( الجواب ) * بما نصه الحمد لله
الذي ظهر لي الآن أن نصيب عبد القادر جميعه يقسم هذا الوقف على ستين جزءا لعبد الرحمن منه اثنان وعشرون جزءا ولملكة أحد عشر ولزينب سبعة وعشرون ولا يستمر هذا الحكم في أعقابهم بل كل وقت بحسبه ولا أشتهي أحدا من الفقهاء يقلدني في ذلك بل ينظر لنفسه والله أعلم
كتبه علي السبكي الشافعي في ليلة الثلاثاء رابع ذي القعدة سنة إحدى وخمسين وسبعمائة فذكر السائل أنه لم يتبين له هذا الجواب بعد أن أقام ينظر فيه أياما
فكتبت بيان ذلك وبالله التوفيق أنه لما توفي عبد القادر انتقل نصيبه إلى أولاده الثلاثة وهم عمر وعلي ولطيفة بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين لعلي خمساه ولعمر خمساه وللطيفة خمسه هذا هو الظاهر عندنا ويحتمل أن يقال يشاركهم عبد الرحمن وملكة ولدا محمد المتوفى في حياة أبيه ونزلا منزلة أبيهما فيكون لهما السبعان من نصيب جدهما ولعلي السبعان ولعمر السبعان وللطيفة السبع وهذا وإن كان محتملا فهو مرجوح عندنا لأن الممكن في مأخذه ثلاثة أمور أحدها يزعمه بعض الحنابلة أن مقصود الواقف أن لا يحرم أحد من ذريته وهذا ضعيف لأن المقاصد إذا لم يدل عليها اللفظ لا تعتبر
فتاوى السبكي — صفحة 169
مساهمون: علي بن عبد الكافي السبكي
ص١٦٩