يد أولاد اليونيني ولم أتعرض لنقض حكم بل جعلت حكمي بذلك مرسلا وينبغي أن يتفطن لأن حكمي لا يلزم منه النقض ولا عدمه بل هو صحيح على جميع الطرق المفروضة وأما الحكم المتقدم فلزم من بطلانه صحة حكمي ولا يلزم من صحته بطلان حكمي وحكمت بذلك في العشرين من رجب سنة إحدى وخمسين وسبعمائة وجميع المكاتيب التي يحتاج شرحها مشروحة في الأسجال وأما العداوة والتعصب قامت بالبينات قطعا وبالتواتر على القول بجواز الحكم به أو تأكيدا وذكر أسبابها جماعة من الحفاظ المحدثين في كتبهم وأول من أخبرني بها فخر الدين المصري وحكى لي سببها فكشفته فوجدته في تاريخ علم الدين البرزالي وشمس الدين الذهبي أعني السبب من غير أن يتعرضا للعداوة وما طلبت أحدا من أصحاب تنكز الوثوق بهم ولا من غيرهم من أهل بعلبك ودمشق من أمراء وأجناد ورؤساء وعدول حتى استوضحت منهم وسألتهم إلى أن حصل عندي العلم بصورة الحال بحسب ما وصل إليه اجتهادي والله تعالى أعلم ببواطن الأمور والحديث المروي عن سيد البشر صلى الله عليه وسلم أمرت أن أقضي بالظاهر والله متولي السرائر والله عز وجل أعلم انتهى ما وجد بخطه رحمه الله .
* ( مسألة من صفد ) *
وقف على شخص ثم على أولاده على الفريضة ثم أولادهم وأولاد أولادهم وأولاد أولاد أولادهم ونسلهم وعقبهم بطنا بعد بطن على أنه من توفي من أولاده وأولاد أولاده وإن سفلوا عن غير نسل عاد ما كان جاريا عليه من ذلك راجعا إلى من هو في درجته ثم على نسله على الوصف المتقدم ذكره ثم على الفقراء فمات الموقوف عليه عن ابن وبنت ثم ماتا عن أولاد وانحصر نسل الموقوف عليه في ابن ابنه وبنتي ابن بنته وأولاد ابن ابنه وابن بنت بنت بنته وابن بنت ابن بنته وابن ابن بنت بنته فهل يشترك الجميع في الوقف أو يحجب الأعلى الأسفل وإذا اشتركوا ثم مات واحد عن ولده وولد ولده هل يرجع نصيب المتوفى إلى ولده مع ما بيده من أصل الوقف أو إلى أهل درجة المتوفى أو يشترك الجميع الذين انحصر ذكرهم في جميع
فتاوى السبكي — صفحة 167
مساهمون: علي بن عبد الكافي السبكي
ص١٦٧