تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى السبكي — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
أولاد أولادهم إن سفلوا على أن من مات منهم وترك ولدا أو ولد ولد أو أسفل من ذلك من ولد الولد فإن نصيبه من ذلك له وإن لم يترك ولدا ولا ولد ولد ولا أسفل من ذلك من ولد الولد كان نصيبه لإخوته الذين هم في درجته مضافا لما في أيديهم وثبت الإقرار والوقف فماتت أخوات المقر قبل وفاته وخلفت غزال ولدا يسمى صالحا وخلفت عزيزة ثلاثة وهم علي وكامل ومعينة ثم مات علي قبل وفاة المقر أيضا وخلف ولدين محمدا وعبد الرحمن ثم مات المقر ولم يخلف سوى المذكور فهل يستحق محمد وعبد الرحمن ما كان يستحقه أبوهما على لو كان حيا ويشتركان مع من هو أعلى درجة منهما أم يكون الوقف على الدرجة العليا خاصة . * ( أجاب ) * يستحق محمد وعبد الرحمن ما كان يستحقه أبوهما لو كان حيا . * ( مسألة ) * وقف على أولاده ثم أولادهم إلى آخره بالفريضة الشرعية على أنه من مات من أهل الوقف وترك ولدا أو أسفل كان نصيبه لولده ثم لولد ولده يستقل به الواحد من أهل كل طبقة ويشترك فيه الاثنان فما فوقهما وإن لم يترك ولدا ولا ولد ولد ولا أسفل منه كان نصيبه مصروفا لإخوته من أهل الوقف فتوفي شخص وترك ولدين ثم توفي أحدهما وترك ولدا وأخا ثم توفي الولد عن غير أخ فهل ينتقل نصيبه لعمه أو إلى الموجودين من البطن الأول . * ( أجاب ) * نصيبه لعمه دون الطبقة الأولى ولا يرجع إلى الموجودين من البطن الأول ما دام هذا العم الأقرب موجودا لثلاثة أدلة أحدها قوله من مات كان نصيبه لولده ثم لولد ولده يستقل به الواحد ويشترك فيه الاثنان فما فوقهما وقال من أهل كل طبقة فاستحق الذي خلف ولدين استحق ولداه نصيبه وكل منهما يستحقه كاملا لولا أخوه استحق استحقاقه كاملا ثابتا له وإنما حجبه أخوه ثم ابنه من بعده فإذا فقد عمل ذلك الاستحقاق عمله وأخذ ما كان يستحقه أبوه من جهة والده لا من جهة أخيه ولا من جهة ابن أخيه والثاني قوله من مات ولا ولد له كان نصيبه لإخوته اقتضى تقديم الأخ على العم فيقتضي ذلك تقديم العم على الأب وقد ينازع في هذه من جهة أنه قياس والقياس لا يعمل به في حكم الواقف الثالث أنه يصدق في هذه الحالة أن أخا العم المسؤول عنه توفي ولا ولد له إذا لم نجعل هذه الجملة للحال بل نخبر عنه أنه توفي وأنه لا ولد له فينتقل نصيبه لأخيه وهو عم المتوفى وقد ينازع في هذا من جهة جعل الجملة حالية والمعتمد عليه من هذه الأوجه الثلاثة هو الوجه الأول ويعتضد بأنه المفهوم من عرف الواقفين ولما كان هذا المفهوم تمكن المنازعة فيه لم نجعله العمدة واعتمدنا على اللفظ كما