جماعة الشافعي بالله التوفيق إذا لم يكن ابن بنت نور الدولة ولا أولاد إخوته عصبة لم ينتقل إليهم النصف المذكور والحالة هذه ينتقل إلى المصرف المذكور بعدهم والله تعالى أعلم كتبه محمد بن إبراهيم الشافعي
جواب الشيخ قطب الدين السنباطي بعد ذلك إصلاحا لجوابه الأول أصلحه كما تقدم
جواب شمس الدين محمد بن أحمد بن القماح اللهم وفق للصواب ينتقل النصف الباقي بعد بنت ابن عثمان إلى ابن بنت نور الدولة منفردا به فإن الواقف قدمه على غيره بالأسباب المذكورة وليس هناك أحد من عصبات ابن عثمان المشروط انتقال المتوفر إليهم وأما قوله ثم على الشروط المذكورة وتكريره ذلك كله والله أعلم راجع إلى أن يكون ما يأخذه من يأخذه من المذكورين بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين لا لغير ذلك ولا يخفى ذلك مع تأمل الألفاظ ولا بد في كل من يأخذ مع عدم ولد لمن يموت من مراعاة العصوبة والأقربية فإذا لم تكن عصبة فلا بد من الأقربية والأقربية موجودة ففي ابن بنت نور الدولة فلا بد من تقدمه على غيره إذا لم يكن أحد فوقه من مستحقي الوقف والله تعالى أعلم كتبه محمد بن أحمد بن إبراهيم الشافعي
قال شيخ الإسلام أوحد المجتهدين تقي الدين أبو الحسن علي بن عبد الكافي رضي الله عنه قوله بعد بنت عثمان موهم أنه بعد وفاتها وليس ذلك مراده فلو قال عنها كان أخلص وقوله بالأسباب المذكورة ولو سلمت ما يدعيه فهو سبب واحد لا أسباب وحمله الشرط المذكور على ما ذكر يرده لفظة ثم وعلى ذلك يكون لغوا
وقوله لا يخفى ذلك ممنوع بل لا يخفى ضده
وقوله ولا بد إلى آخره ليس بجيد لوجهين الأول أن الكلام ليس عند عدم ولد من يموت بل عند أي واحد
الثاني أن عند عدم الولد لم يشترط الواقف العصوبة بخلاف ما قال وإن كان مراده عند وجود البنت فلا نسلم الاكتفاء لا بد من كونه لا يلزم بالأقربية والله تعالى أعلم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم انتهى .
* ( مسألة ) * ما تقول السادة العلماء أئمة الدين رضي الله عنهم أجمعين في رجل وقف وقفا على أربعة أنفس سماهم في كتاب الوقف مدة حياتهم بينهم بالسواء أرباعا ثم على أولادهم من بعدهم ثم على أولاد أولادهم ونسلهم وعقبهم أبدا بطنا بعد بطن وقرنا بعد قرن بينهم الذكر والأنثى فيه سواء على أنه من توفي منهم عن غير ولد ولا ولد ولد ولا نسل ولا عقب وإن سفل كان ما يستحقه من هذا عائدا إلى الثلاثة الموقوف عليهم أولا ثم مات الثلاثة الموقوف عليهم أولا ثم على أولادهم وأولاد أولادهم ونسلهم وعقبهم أبدا ما توالدوا ودائما ما تعاقبوا لا يستحق
فتاوى السبكي — صفحة 468
مساهمون: علي بن عبد الكافي السبكي
ص٤٦٨