ثلاثة أو أربعة أحدها أنه يتوجه على البائع يمين أنه لا يعلمها وقد مات وفي انتقال هذه اليمين إلى قرينة ليردها على المشتري نظر
الثاني أن في المكتوب الإشهاد عليه بالعلم فلا يقبل قوله في عدم العلم بعد ذلك
الثالث أن يتمسك بما قدمناه من أن حصته هي هذه بغير زيادة ولا نقص والتجوز قليلا في العبارة فهذا الجواب هو العمدة
الرابع أن يكون من تفريق الصفقة والأصح الصحة فيما يملكه بحصته من الثمن .
( المسألة الخامسة ) حيث صححنا وأثبتنا الخيار للبائع فهاهنا قد وقف المشتري وبالوقف يمتنع الخيار وينتقل حق من البائع إلى الآخر فيتعذر إبطال البيع في حصة البائع
المسألة السادسة أن هذا الرجل البائع عالم بحصة والده بلا شك وأنها ثمانية عشر سهما وثلث وأنها أفردت ثم ورثت عن والده وهو عالم بورثة والده عالم بمقادير أنصبائهم لأن ذلك لا يخفى عن العوام وبين تاريخ والده ووالدته وتاريخ بيعه وفي هذه المدة حصته في يده فكيف يكون جاهلا بها بل هو عالم بها ونصيب إخوته من الحصة المفروزة والموروثة عن والده المنسوبة من الضيعة ولو ادعى عدم العلم بذلك لم يسمع لأن شاهد حاله لا يصدقه على ذلك
المسألة السابعة أن الحصة المفروزة لا يصح أن يقال عليها إنها ثمانية عشر سهما وثلث سهم إلا باعتبار ما كانت عليه أو باعتبار أنها الآن إذا نسبت من الضيعة كانت نسبتها ذلك وهو صحيح وهذه النسبة تكفي في معنى الإشاعة فيصح عليها أنها الآن مقسومة مال كامل ويصح عليها أنها سهام مشاعة من القرية ثمانية عشر وثلث لأن معنى الإشاعة في الذهن لا في الخارج كما أن معنى كونها سهاما ثمانية عشر وثلث سهم في الذهن لا في الخارج وإذا كان كذلك فحصة البائع منها أربعة أسهم وثلث سهم من تلك السهام يصح عليها أيضا بهذا الاعتبار أنها الآن مشاعة من أربعة وعشرين سهما من جميع الضيعة وهي مشاعة من أقل من أربعة وعشرين من نصيب والده المفروز بالقسمة والله أعلم .
* ( مسألة ) * رجل مات وخلف بنتا صغيرة وأخا غائبا وعليه دين فباع الحاكم التركة وقبض الثمن فوفى به الدين ثم حضر الأخ الغائب وأثبت دينا له على الميت .
* ( الجواب ) * يبطل البيع في القدر الذي لا يجب توفيته للأجنبي من نصيب اليتيمة والأخ والله أعلم .
* ( مسألة ) * فيمن باع بغلطاقا بطرز مزركشة وادعى استحقاقه رده بعيب قديم في البغلطاق فقال البائع هذا الطراز الذي هو الآن عليه ليس هو الذي بعتكه به فهل القول قول البائع أو القول قول المشتري إن هذا الطراز هو الذي كان عليه
فتاوى السبكي — صفحة 297
مساهمون: علي بن عبد الكافي السبكي
ص٢٩٧