الله عليه وسلم ويكثر من قول لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير اللهم لك الحمد كالذي نقول وخيرا مما نقول اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا وإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم ويتنوع في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والدعاء ويلح في الدعاء والسؤال والابتهال له ولإجابة المسلمين ولا يزال كذلك حتى تغرب الشمس ويتحقق غروبها .
* ( فصل ) * فإذا تحقق غروب الشمس دفع إلى طريق العلمين بسكينة ووقار ويكثر من الدعاء والذكر والشكر فإذا وصل إلى مزدلفة بات بها وأخذ منها حصى الجمار وهو سبعون مثل حصى الخذف ويغتسل بها للوقوف بالمشعر الحرام ومتى نفر منها قبل نصف الليل عصى ولزمه دم والسنة أن يبيت بها حتى يطلع الفجر فيصلي الصبح في أول الوقت ثم يدفع إلى منى فإذا وصل إلى المشعر الحرام وهو جبل صغير آخر المزدلفة إن أمكن وإلا وقف تحته مستقبل الكعبة يدعو ويحمد الله ويكبره ويهلله ويلبي فإذا استنفر سار إلى منى بسكينة ذاكرا ملبيا فإذا وجد فرجة أسرع قدر رمية حجر .
* ( فصل ) * فإذا وصل إلى منى بدأ بجمرة العقبة يرميها بعد ارتفاع الشمس قدر رمح بسبع حصيات واحدة يرفع يديه حتى يرى بياض إبطيه مستقبل الجمرة ومكة عن يساره ومن أول حصاة يقطع التلبية ويكبر ثم ينزل حيث شاء بمنى ثم ينحر إن كان معه ثم يحلق أو يقصر ويلبس المخيط ثم يفيض إلى مكة فيطوف طواف الإفاضة سبعا ويصلي ركعتين كما تقدم وإن لم يكن سعى بعد طواف القدوم يسعى بعد طواف الإفاضة وإن كان قد سعى فلا تستحب له إعادته فإذا فعل ذلك صار حلالا وبقي عليه المبيت بمنى والرمي في أيام التشريق .
* ( فصل ) * فيبيت بمنى ليلة الحادي عشر من ذي الحجة ثم يصبح يوم الحادي عشر فيرمي بعد الزوال الجمرات الثلاث كل جمرة سبع حصيات كما تقدم فيرمي الأولى التي تلي مسجد الخيف ويدعو قدر سورة البقرة ثم الثانية كذلك ثم الثالثة ولا يقف عندها ويكون ذاك بعد أن يغتسل ثم يبيت بها ويفعل يوم الثاني عشر بعد الزوال مثل ذلك ثم إن شاء تعجل ونفر قبل غروب الشمس وإن شاء أقام وهو أفضل فإذا غربت الشمس وهو بمنى لم يجز له أن ينفر فيبيت به ليلة الثالث عشر وهو آخر أيام التشريق ويرمي يوم الثالث عشر بعد الزوال الجمرات الثلاث كما تقدم ويغتسل قبله في كل يوم ثم ينصرف من عند الجمرة
فتاوى السبكي — صفحة 288
مساهمون: علي بن عبد الكافي السبكي
ص٢٨٨