تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى السبكي — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
كلام الشيخ الإمام رحمه الله ولم يحضرني الآن جواب الشيخ بهاء الدين شيخ الإسلام أبي حامد أحمد بارك الله في عمره الذي كتبه لوالده جوابا عن هذا ولكن هذا جواب الجواب الذي أعاده عليه والده نقلته من خط المجيب به الشيخ الإمام حرفا حرفا قال الشيخ الإمام رحمه الله ما نصه ومن خطه نقلت تأملت تصنيفك أيها الولد الذي هو أعظم من الوالد ومن يخضع له المقر والجاحد وسميته شحذ الأذهان فوق قدر الإمكان لما رأيته أنظرني على فضل جمعه الله لديه ونعم لا تحصى أسبغها الله علي وعليك وسجدت لله شكرا وسألته أن ينفع بك في الدارين ويطيل لك عمرا ولم يقف أحد على هذا التصنيف من الفضلاء إلا خضع ووقف حائرا لا يرفع عنده ولا يضع لا سيما وهو كراستان عملهما في بعض نهار مع ما فيهما من دقة الفكرة وكثرة الاستحضار عجزت قواي عن مقابلتها أو أهم بمساجلتها وقلت انتهى الكلام ووجب التسليم والسلام وعمقت فكري لأقع على ما أجمع به أمري وأوفق بين ما حركته هذه البديهة السليمة وأبدته بدررها اليتيمة وبين ما يتبادر إلى الأذهان التي لا تنكر أن أكثرها مستقيمة ورتبت ذلك على قسمين أحدهما ضابط ما يحصل به شفاء العليل والاهتداء في ذلك إلى سواء السبيل والثاني في النظر في بعض كلمات الولد وما هو منها قد يستفاد أو ينتقد وبالله العون والعصمة والتوفيق فإنه هادي من الرشاد إلى أقوم طريق والصلاة على نبيه محمد الفاتح باب الهدى والمنقذ من الردى صلى الله عليه وسلم وحسبنا الله ونعم الوكيل أما القسم الأول فأقول إن كان إذا وقع خبرها شرطا وخبرا فالقدر المشترك في جميع صورها أنها لا دلالة فيها على وجود الشرط ولا الجزاء ولا عدمه بل ساكتة عن ذلك حتى يقترن بها ما يدل وقد تأملت مواقعها وما يقترن بها فوجدتها قسمين أحدهما ما يقصد فيه الإخبار عن صفة اسمها فهذا لا دلالة له على وجود الشرط ولا الجزاء كقولك كان الزبير إن لقي ألفا كسرهم مرادك الإخبار عن شجاعته والثاني ما لا يقصد فيه ذلك بل معنى مضمون الخبر فهذا يدل على وقوعهما على حسب ما كان يدل عليه قبل دخولها غير ما تجدد بدخولها من المضي وبيان ذلك وشرحه في فصول : * ( الفصل الأول ) * في الجملة الشرطية إذا وقعت مستقبلة غير شرطية لا يقتضي وجود شرطها ولا جزائها ولا عدمها ولكن معناها الإخبار بغيابك عند قيام زيد أو بعده وأداة الشرط دخلت للربط بينهما وقام زيد في هذه الجملة ليس بكلام بل هو في قوة المفرد وقد خرج عن الكلام بدخول الشرط عليه