وليس في كلام أحد منهما تعرض للتعدد ففي كلام علي المتقدم ما يقتضي منعه
وقال أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا هشيم عن عبد الحميد عن جعفر عن أبيه قال كان عبد الله بن رواحة يأتي الجمعة ماشيا وإن شاء راكبا
حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ عن سعيد بن أبي أيوب قال حدثني الوليد بن أبي الوليد قال رأيت أبا هريرة يأتي الجمعة من ذي الحليفة ماشيا
حدثنا شريك عن مختار بن أبي غسان عن أبي ظبيان الحجبي قال قال علي رضي الله عنه تؤتى الجمعة ولو حبوا
حدثنا وكيع عن هشام بن عروة قال أرسلت إلى عائشة بنت سعد أسألها عن الجمعة فقالت كان سعد على رأس سبعة أميال أو ثمانية وكان أحيانا يأتيها وأحيانا لا يأتيها
حدثنا عن أبي البحتري قال رأيت أنسا شهد الجمعة من الراوية وهي على فرسخين من البصرة
حدثنا رواد بن الجراح عن الأوزاعي عن واصل عن مجاهد قال كانت العصبة من الرجال والنساء يجتمعون مع النبي صلى الله عليه وسلم فما يأتون رحالهم إلا من الغد
حدثنا هشيم عن عبد الحميد بن جعفر عن أبيه عن عبد الله بن رواحة كان يأتي الجمعة ماشيا فقلت لعبد الحميد كم كان بين منزله وبين الجمعة قال ميلين
حدثنا عبد الأعلى عن معمر عن الزهري أنهم كانوا يشهدون الجمعة مع النبي صلى الله عليه وسلم من ذي الحليفة
حدثنا وكيع عن جعفر بن برقان قلت للزهري على من تجب الجمعة ممن كان هو قرب المدينة قال كان أهل ذي الحليفة يشهدون الجمعة
حدثنا محمد بن عدي عن ابن عون قال كان محمد يسأل عن الرجل يجمع من هذه المزالف فيقول كانوا يجمعون من المزالف حول المدينة
حدثنا أبو داود الطيالسي عن أيوب بن عتبة عن يحيى عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال تؤتى الجمعة من فرسخين
حدثنا عباد بن العوام عن عمر بن عامر عن عطاء بن السائب عن أبيه عن عبد الله بن عمر أنه كان يشهد الجمعة في الطائف وهو في قرية يقال لها الرهط على رأس ثلاثة أميال
وقال عبد الرزاق في مصنفه عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين قال جمع أهل المدينة قبل أن يقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقبل أن تنزل الجمعة وهم الذين سموها الجمعة فقالت الأنصار لليهود يوم يجتمعون فيه كل ستة أيام وللنصارى أيضا مثل ذلك فهلم فلنجعل يوما نجتمع فيه ونذكر الله تعالى ونصلي ونشكره أو كما قالوا فقالوا يوم السبت لليهود ويوم الأحد للنصارى فاجعلوا يوم الجمعة العروبة وكانوا يسمون يوم الجمعة حين اجتمعوا إليه فذبح أسعد بن زرارة لهم شاة فتغدوا وتعشوا من شاة واحدة ليلتهم فأنزل الله تعالى بعد ذلك
فتاوى السبكي — صفحة 172
مساهمون: علي بن عبد الكافي السبكي
ص١٧٢