غير مجعول ، ولكنّ الفرق بين الربوبية الذاتية والربوبية العرضية بيّن وإن كان الكلّ حقا للكلّ في الحقيقة ، ولكن لكل من الكلّ مستند أصيل في الكلّ هو له ذاتي كالنقائص والمذامّ والانفعال والتأثّر والفقر والعبودية ، فإنّها ذاتية للعبد والكون ، وللموجود الحق من حيث تعيّنه في العبد لا بالذات ، وللكون من حيث اتّصافه بالوجود ، فافهم .
قال - رضي الله عنه - :
ومن كونه ربّا يرى الخلق كلَّه
يطالبه من حضرة الملك والملك
يعني - رضي الله عنه - : إذا ظهر بربوبية الخلافة ، توجّه الملك والملكوت والجبروت بمطالبة حقوقها منه ، إذ لا بدّ للخليفة أن يقوم بجميع ما للرعايا ، ولا شكّ أنّه يعجز عن ذلك ، لكون ربوبيته غير ذاتية .
قال - رضي الله عنه - :
ويعجز عمّا طالبوه بذاته
لذا كان بعض العارفين به يبكي
وفي أكثر النسخ « لذا تر بعض العارفين » لعلمه بعدم قيامه بربوبية العالم - وفيه حذف الياء من « ترى » فكان يبكي حين طولب بما لم يحضره بالفعل في بعض الأوقات .
قال - رضي الله عنه - :
فكن عبد ربّ لا تكن ربّ عبده
فتذهب « 1 » بالتعليق في النار والسبك
هامش
« 1 » في بعض النسخ : فيذهب .