تعطيه عين ما يظهر منها ، فيقابل اليمين منها اليمين « 1 » من الرائي ، وقد يقابل اليمين « 2 » منها اليسار من الرائي وهو الغالب في المرائي بمنزلة العادة في العموم ، وبخرق العادة يقابل اليمين اليمين ويظهر الانتكاس . هذه كلَّها « 3 » من أعطيات حقيقة الحضرة المتجلَّي فيها التي أنزلناها منزلة المرائي » « 4 » .
قال العبد : ظهور الكبير في المرآة الصغيرة صغيرا ، ضرب مثل لظهور الحق في مظهرية كلّ عين عين بحسبها .
والمستطيل ضرب مثل لمظهرية عالم الأمر والأرواح فإنّ لها طول العالم والعرض لعالم الصور الجسمانية والمثالية والخيالية من حيث إنّها صور وأمثلة .
والظهور في المتحرّكة متحرّكا ضرب مثل للتجلَّيات والتعيّنات الدائمة الظهور والتنوّع على التوالي حقّا وخلقا ، جمعا وفرقا .
وانعكاس « 5 » الصورة في المرآة إذا كانت تحت الرائي في الوضع ضرب مثال للحق في الخلق خلقا لا حقّا .
وانعكاسها فيها بعكس ما ذكرنا إذا كانت المرآة فوق الرائي ضرب مثل لظهور الخلق في الحق حقّا لا خلقا .
وتقابل اليمين اليمين ضرب مثل لظهور الحق المطلق في مظهرية الإنسان الكامل كاملا ، أو لظهور الحق المطلق في المقيّد المحاذي للمطلق مطلقا من حيث إنّ عكس العكس يستوي بالأصل ، ومن حيث إنّ الحق - مع أنّه في كلّ متعيّن عينه - فهو غير متعيّن على التعيين في المطلق نفسه في المقيّد المنطلق عن غيره قيّده الفاني عن نفسه مطلقا ، فافهم .
هامش
« 1 » م : ف : منها اليمين اليمين .
« 2 » في بعض النسخ : وقد يقابل اليمين اليسار وهو الغالب في المرايا .
« 3 » في بعض النسخ : هذا كلَّه من أعطيات .
« 4 » في بعض النسخ : منزلة المرايا .
« 5 » كذا . والظاهر : انتكاس .