العلم والورع ( بمعنى التثبت في استنباط الأحكام ) ، فالمكلف مخير حينئذ في تطبيق
عمله على فتوى أي واحد منهم أو منهما في جميع المسائل ، إلا أن الأحوط وجوبا في بعض
المسائل هو الجمع بين فتاواهم مع الإمكان وذلك في مثل مسائل القصر والتمام .
الفرض الثالث : أن يعلن بعض أهل الخبرة بأعلمية أحد ، ويعلن بعض آخر بأعلمية آخر ،
ولهذا حالتان :
الحالة الأولى : أن يعلم المكلف بأن أحدهما أعلم ، ولكنه لا يعرفه بالتحديد ، وهذه
حالة نادرة ولحكمه تفصيل في كتاب ( منهاج الصالحين ، مسألة 9 ) .
الحالة الثانية : أن لا يعلم المكلف بأعلمية أحدهما ، ومعنى ذلك أنه يحتمل تساويهما
في العلم والورع ، وفي ذلك يأتي حكم الفرض الثاني الذي مر ذكره .
م - 33 : لو استجدت مسألة ما للمكلف لم يعرف فيها رأي مقلده ، فهل يجب عليه التقصي
والبحث عن رأي مقلده وسؤال الوكلاء عنه ، بما في ذلك الاتصال التلفوني الغالي ؟ أو
يكفيه العمل برأي أي مجتهد آخر يمكنه معرفة رأيه بسهولة ، والعمل بمقتضاه حتى إذا
اطلع على رأي مقلده عمل به ؟ وما حكم الأعمال السابقة إذا خالفت رأي
فقه للمغتربين — صفحة 70
مساهمون: السيد علي الحسيني السيستاني
ص٧٠